فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 291

وعلى إحصاء الأفعال والسير والأخلاق والشيم الإرادية الكلية التي شأنها أن توزع في المدن والأمم، وتمييز الفاضل منها من غير الفاضل.

وجزء يشتمل على وجه ترتيب الشيم والسير الفاضلة في المدن والأمم، وعلى تعريف الأفعال الملكية التي بها تمكّن السير والأفعال الفاضلة وترتّب في أهل المدن والأفعال التي بها يحفظ عليهم ما رتّب ومكّن فيهم؛ ثم يحصي أصناف المهن الملكية غير الفاضلة كم هي وما كل واحدة منها، ويحصي الأفعال التي يفعلها كل واحد منها، وأي سنن وملكات يلتمس كل واحد منها أن يمكن في المدن والأمم (حتى ينال بها غرضها من أهل المدن والأمم) التي تكون تحت رئاستها، وهذه في كتاب «بوليطيقا» وهو كتاب «السياسة» لأرسطوطاليس.

وهو أيضا في كتاب السياسة لأفلاطون وفي كتب أفلاطون وغيره؛ ويبين أن تلك الأفعال والسير والملكات هي كلها كالأمراض للمدن الفاضلة.

أما الأفعال التي تخص المهن الملكية منها وسيرها فأمراض المهنة الملكية الفاضلة. وأما السير والملكات التي تخص مدنها فهي كالأمراض للمدن الفاضلة؛ ثم يحصي كم الأسباب والجهات التي من قبلها لا يؤمن أن تستحيل الرئاسات الفاضلة وسنن المدن الفاضلة إلى السنن والملكات الجاهلية؛ ويحصي معها أصناف الأفعال التي بها تضبط المدن والرئاسات الفاضلة لئلا تفسد وتستحيل إلى غير الفاضلة؛ ويحصي أيضا وجوه التدابير والحيل والأشياء التي سبيلها أن تستعمل إذا استحالت إلى الجاهلية حتى ترد إلى ما كانت عليه؛ ثم يبين بكم شيء تلتئم المهنة الملكية الفاضلة، وأن منها العلوم النظرية والعملية وأن يضاف إليها القوة الحاصلة عن التجربة الكائنة بطول مزاولة الأفعال في المدن والأمم، وهي القدرة على جودة استنباط الشرائط التي تقدّر بها الأفعال والسير والملكات بحسب جمع جمع أو مدينة مدينة أو أمة أمة وبحسب حال حال وعارض عارض.

ويبيّن أن المدينة الفاضلة إنما تدوم فاضلة ولا تستحيل متى كان ملوكها يتوالون في الأزمان على شرائط واحدة بأعيانها حتى يكون الثاني الذي يخلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت