"يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم قلوبًا قال فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى الأشعري فلما دنوا من المدينة كانوا يرتجزون يقولون:"
غدًا نلقى الأحبة ... محمدًا وحزبه" [1] "
فيقول:"أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبًا وأرق أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية رأس الكفر قبل المشرق" [2] "أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبًا الإيمان يمان والحكمة يمانية والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم" [3] والذي يبدو من سياق الأحاديث أن سر الوهج اليماني وعلو منزلتهم يكمن في تواضعهم وابتعادهم عن مظاهر الفخر والسلوك الجاهلي القائم على الاعتداد بالنفس وازدراء الآخرين ..
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره .. وأهل النار كل جواظ عتل مستكبر" [4]
وإذا كانت القلوب اليمنية بهذه الرقة والصفاء فلا بد أن يوازيها صفاء على أرض اليمن نفسها .. فهي مازالت تئن تحت أكداس من ركام
(1) سنده صحيح رواه أحمد 3 - 105 وابن حبان 16 - 164 من طريق ابن أبي عدي ويزيد ابن هارون عن حميد عن أنس قال .. فحميد الطويل تابعي ثقة من رجال الشيخين سمع من أنس: التقريب 1 - 202.
(2) صحيح مسلم 1 - 73.
(3) صحيح البخاري 4 - 1594.
(4) صحيح البخاري 6 - 2452.