فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1354

وكان لمرثد رضي الله عنه صديقة في مكة .. ينزل عليها سرًّا .. كان يحبها وتحبه وتحفظ سره وعلاقته بها .. اسمها: (عناق) .. لكن أمرًا حدث في المدينة أثار غضب تلك الحسناء .. فخانت مرثد ونادت قريشًا لكي يحاصروه ويقبضوا عليه .. فماذا حدث لمرثد بن أبي مرثد.

يقول أحد الصحابة: إن (مرثد بن أبي مرثد، كان رجلًا"شديدًا"يحمل الأسرى من مكة، حتى يأتي بهم المدينة، وكانت امرأة بغيٌّ بمكة يقال لها: عناق، وكانت صديقة له، وأنه كان وعد رجلًا من أسارى مكة يحتمله، قال مرثد:

فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط، من حوائط مكة في ليلة مقمرة، فجاءت عناق، فأبصرت سواد ظلي بجنب الحائط، فلما انتهت إليّ عرفتني فقالت:"من هذا"مرثد؟ فقلت: مرثد. قالت: مرحبًا وأهلًا، هلم فبِتْ عندنا الليلة"انطلق الليلة فبت عندنا في الرحل".

قلت: يا عناق، حرّم الله الزنا،"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم الزنا".

قالت: يا أهل الخيام،"هذا الدلدل، هذا الذي يحمل أسراءكم من مكة إلى المدينة".

فتبعني ثمانية، وسلكت الخندمة [1] ، فانتهيت إلى غارٍ أو كهفٍ، فدخلت، فجاءوا حتى قاموا على رأسي، فبالوا،"فطار بولهم علي"، فظلّ

(1) جبل عند أحد مداخل مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت