فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1354

(وكثر القتلى، وقلّت الثياب) [1] . يقول هشام بن عامر رضي الله عنه:

(شكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدّة الجراح يوم أُحد، فقال - صلى الله عليه وسلم: احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنًا، فقدموا أبي بين يدي رجلين) [2] .. (وكان يكفن الرجل أو يكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن أكثرهم قرآنًا، فيقدمه إلى القبلة فدفنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [3] دون أن يغسلهم .. دفنهم بجراحهم الطاهرة ودمائهم العبقة .. (أمر بدفنهم في دمائهم- ولم يغسلوا) [4] . وقال - صلى الله عليه وسلم: (أنا شهيد على هؤلاء، لفّوهم في دمائهم فإنه ليس جريح يجرح في الله إلَّا جاء وجرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك) [5] .

هذا ما جرى حول الدفن والكفن .. لكن ماذا عن:

هل صلّى النبي - صلى الله عليه وسلم - على شهداء أحد، أم أنه لم يفعل كما حدث لشهداء بدر رضي الله عنهم جميعًا ..

(1) سنده حسن وقد مر معنا وهو حديث أنس السابق وقد حسنه الشيخ ناصر حفظه الله.

(2) سنده صحيح رواه أحمد (4/ 19) وأبو داود (3214) والترمذيُّ (1713) وابن ماجه (1560) والنسائيُّ (4/ 81) والبيهقيُّ (4/ 34) وأبو يعلى (3/ 124) وعبد الرزاق (3/ 508) والطبرانيُّ (22/ 172) من طرق عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر .. وحميد تابعي ثقة عالم وهو لم يسمع هذا الحديث من هشام .. سمعه من ابنه التابعي الثقة: سعد بن هشام .. ومن أبي الدهماء وهو ثقة أيضًا واللفظ لابن شيبة (3/ 372) وانظر أحكام الجنائز للإمام الألباني (142) .

(3) هو الحديث قبل السابق.

(4) حديث صحيح رواه البخاري (1343) .

(5) حديثٌ حسنٌ مر معنا من حديث الزهريّ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وله شواهد قوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت