مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة) [1] عله يجد لدى هذه المرأة العظيمة حلًا ..
إلى خبائها الكريم .. قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فـ(دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس."فقال: يا أم سلمة ما شأن الناس"فقالت أم سلمة:"يا رسول الله .. قد دخلهم ما رأيت"، يا نبي الله .. أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم منهم كلمة حتى تنحر بُدنك [2] ، وتدعو حالقك فيحلقك."فلو قد فعلت ذلك فعل الناس ذلك".
فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك: نحر بُدنه [3] ، ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا فجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غما) [4] .
مما رأوه من ظلم وغبن من المشركين .. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بدأ بالنحر قبل الحلق.
حيث (حلق بالحديبية في عمرته، وأمر أصحابه بذلك، ونحر بالحديبية قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك) [5] .
وحتى يغيظ أولئك المشركين المتغطرسين .. ساق - صلى الله عليه وسلم - معه جملًا كان لأبي جهل في غزوة بدر .. غنمه المسلمون .. ثم نحره أمام أعين المشركين.
(1) حديث صحيح رواه البخاري (2732) وأحمدُ (4/ 326) .
(2) البدن؛ هى: الإبل والبقر التي ينحرها الحاج أو المعتمر لله.
(3) حديث صحيح رواه البخاري (2732) وأحمدُ (4/ 326) .
(4) حديث صحيح رواه البخاري (2732) والزوائد لأحمد (4/ 326) .
(5) حديث أحمد الصحيح السابق (4/ 327) .