(خرج - صلى الله عليه وسلم - فجعل يطيف بالجمل، ويقول: الجمل جملنا، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أوقية من الذهب، فقال: أعطوها جابرًا) [1] (فوزن لي بلالًا فأرجح في الميزان) [2] (قال - صلى الله عليه وسلم: يا بلال .. اقضه وزده، فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطًا. قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلم يكن القيراط يفارق قراب جابر بن عبد الله) [3] ، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (استوفيت الثمن؟ قلت: نعم) [4] (فانطلقت حتى وليت فقال: ادعوا لي جابرًا. قلت: الآن يردّ علىّ الجمل ولم يكن شيء أبغض إليّ منه. قال: خذ جملك ولك ثمنه) [5] (الثمن والجمل لك) [6] ، فانطلق جابر بالمال والجمل وحبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وبشّر أخواته وزوجته هذا اللطف والعطف الأبويّ عندما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك) [7] .. وكما كان هذا الشاب في أوج فرحه اليوم .. فقد جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - شاب يوشك أن يخسر زوجته .. اسمه زيد بن محمَّد
هو زيد بن حارثة رضي الله عنه .. اشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة وأحبه فأعتقه .. وكان قد أخذ من قومه .. فلما علموا. بمكانه جاء أخوه"جبلة"إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - مطالبًا بتسليم أخيه إليه ليردّه إلى أمّه وأبيه وقومه .. يقول
(1) حديث صحيح رواه البخاري (2861) .
(2) حديث صحيح رواه البخاري (2097) .
(3) حديث صحيح رواه البخاري (2309) .
(4) حديث صحيح رواه البخاري (2862) .
(5) حديث صحيح رواه البخاري (2097) .
(6) حديث صحيح رواه البخاري (2861) .
(7) هو حديث ابن إسحاق السابق.