جبلة:(قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له: يا رسول الله، ابعث معي أخي زيدًا. قال - صلى الله عليه وسلم:
هو ذا .. فإن انطلق معك لم أمنعه. قال زيد:
يا رسول الله، والله لا أختار عليك) [1] .
قال جبلة بعد أن سمع كلمات أخيه الشاب: (فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي) [2] .
فبادل - صلى الله عليه وسلم - حب زيد بحب يسير معه أينما سار .. ويُعرَّف به إذا ما رؤي .. لقد وهبه - صلى الله عليه وسلم - اسمه وتبنّاه .. وسماه زيد بن محمَّد بن عبد الله.
يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب:
(ما كنّا ندعو زيد بن الحارثة، إلَّا: زيد بن محمَّد) [3] ، ثم زوّجه - صلى الله عليه وسلم - امرأة حبشية صالحة تدعى:"أم أيمن"فولدت له حبيبًا آخر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ولدت له: أسامة بن زيد بن محمَّد .. ذلك الطفل الأسمر العذب الذي دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو في بيت عائشة فـ (أراد النبى - صلى الله عليه وسلم - أن ينحي مخاط أسامة. قالت عائشة:
دعني حتى أكون أنا الذي أفعل. قال - صلى الله عليه وسلم:
(1) سنده قوى رواه الترمذيُّ (3185) والحاكم (3/ 237) والطبرانيُّ (2/ 286) من طريق علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني حدثني جبلة .. وأبو عمرو ثقة مخضرم واسمه سعد بن إياس وهو من رجال الستة - التقريب (1/ 286) وإسماعيل تابعى صغير وثقة من رجال الستة - التقريب (1/ 68) وعلي بن مسهر ثقة من رجال الستة أيضًا - التقريب (2/ 44) .
(2) المصدر السابق.
(3) حديث صحيح رواه البخاري (4782) والترمذيُّ واللفظ له.