فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1354

يقول رضي الله عنه:

(اتعدت لما اجتمعنا للهجرة أنا و"عياش بن أبي ربيعة"و"هشام ابن العاص": الميضأة [1] -ميضأة بني غفار- فوق سرف، وقلنا: أيكم لم يصبح عندها فقد احتبس، فليمض صاحباه.

فحبس عنا هشام بن العاص، فلما قدمنا المدينة نزلنا في بني عمرو بن عوف [2] ، وخرج أبو جهل بن هشام، والحارث بن هشام إلى عياش بن أبي ربيعة -وكان ابن عمهما وأخاهما لأمهما- حتى قدما علينا المدينة، فكلماه، فقالا له: إن أمك نذرت أن لا يمس رأسها مشط حتى تراك، فرق لها .. فقلت له: يا عياش .. والله إن يريدك القوم إلا عن دينك، فاحذرهم، فوالله لو قد آذى أمك القمل لامتشطت. قال عياش: إن لي هناك مالًا فآخذه. قلت:

والله إنك لتعلم أني من أكثر قريش مالًا، ظك نصف مالي ولا تذهب معهما فأبى إلا أن يخرج معهما. فقلت له لما أبى علي:

أما إذا فعلت ما فعلت، فخذ ناقتي هذه، فإذا ذلول [3] فالزم ظهرها، فإن رابك [4] من القوم ريب فانج عليها. فخرج معهما عليها، حتى إذا كانوا ببعض الطرق قال أبو جهل بن هشام:

(1) أي تواعدنا في مكان يقال له (الميضأة) .

(2) أي أرض قباء.

(3) سهلة الانقياد.

(4) أصابك الشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت