لقد بعثوا رجلًا متزنًا يعرف مكانته ومكانة خصمه ويحترم شرف الخصومة (بعثوا سهيل بن عمرو -أحد بني عامر بن لؤي- فقالوا: ائت محمدًا، فصالحه ولا يكون في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدًا، فأتاه سهيل بن عمرو) [1] .. وصل سهيل بن عمرو في الوقت الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحدث فيه إلى مكرز بن حفص (فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو) [2] و (لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي - صلى الله عليه وسلم: وقد سهل لكم من أمركم) [3] .. وقبل أن يصل سهيل حدثت حركة داخل معسكر قريش .. حركة تثير الشفقة والغضب جميعًا:
قبل أن يصل سهيل وصلت مجموعة من الفارين من معسكر الشرك والرق .. مجموعة صغيرة من الأرقاء يمموا نحو الحرية .. نحو النبي - صلى الله عليه وسلم - .. رآهم علي بن أبي طالب: فقال:
(خرج عِبدان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يعني يوم الحديبية- قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم،
فقالوا: يا محمد، والله ما خرجوا إليك رغبة في في ينك، وإنما خرجوا هربًا من الرق.
(1) حديث صحيح رواه البخاري؟
(2) حديث صحيح رواه البخاري (2731) .
(3) رواه البخاري (2731) .