المطلب أن لا يناكحوها ولا يكون بينهم شيء حتى يسلموا إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] ."
خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وخرج الصحابة رضي الله عنهم ولكن قبل خروجهم طلبت عائشة من النبي عليه السلام طلبًا فيه قربة إلى الله:
وهي تشتكي من أن الناس سوف يرجعون إلى ديارهم وقد أدوا عمرة وحجًا أما هي فستعود وقد أن حجة فقط .. تقول رضي الله عنها:"قدمت مكة وأنا حائض .. لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة .. فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلى بالحج ودعي العمرة .. قالت: ففعلت فلما قضينا الحج" [2] "قالت: يا رسول الله يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة" [3] "أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر فأمر عبد الرحمن ابن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم قالت: فأردفني خلفه على جمل له" [4] لكي تحرم بالعمرة من ذلك المكان الذي يسمى (التنعيم) وهو مكان خارج الحرم .. تقول رضي الله عنها: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلى بعمرة ثم موعدك كذا وكذا" [5] وتقدم عائشة تفصيلات أكثر عن ذلك المكان الذي حدده النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسمى: المحصب .. تقول
(1) حديث صحيح رواه البخاري ومسلمٌ والبيهقيُّ في الكبرى 5 - 160 واللفظ له.
(2) صحيح مسلم 2 - 870.
(3) صحيح مسلم 2 - 873.
(4) صحيح مسلم 2 - 880.
(5) صحيح البخاري 2 - 566.