يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا أبا سيف .. أمسك .. جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فأمسك فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصبي فضمه إليه وقال: ما شاء الله أن يقول .. فقال أنس: لقد رأيته وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضى ربنا .. والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون" [1] وقد أثارت تلك الدموع وذلك الحزن تساؤل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه .."فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: وأنت يا رسول الله؟ فقال: يا بن عوف .. إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال - صلى الله عليه وسلم: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا .. وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" [2] في هذا اليوم نفسه الذي توفي فيه إبراهيم عليه السلام نظر الناس إلى السماء فوجدوا أن:"
وكان هناك اعتقاد سائد في الجاهلية أن كسوف الشمس لا يكون إلا لموت إنسان عظيم أو لمولد عظيم .. فما هو موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الاعتقاد الجاهلى لا سيما وقد صادف يوم رحيل ابنه الحبيب:
يقول"المغيرة بن شعبة: كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم مات إبراهيم فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته .. فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله" [3] ثم أمر الناس بالاجتماع في المسجد حيث يقول
(1) صحيح مسلم 4 - 1807.
(2) صحيح البخاري 1 - 439.
(3) صحيح البخاري 1 - 354.