فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1354

له) [1] فضل معها .. وكان أضل منها .. لا أدري ما فعلت به الدنيا .. ولا ما فعلت ضالته .. فقد تركه الصحابة وشأنه .. وتوجهوا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي انحدر من تلك الثنية على أرض يقال لها: الحديبية وعندما لامست أخفاف ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -"القصواء"أرض الحديبية توقفت فجأة وبركت.

والصحابة يصيحون بها .. يحثونها على النهوض ويقولون: حل .. حل .. لكنها لم تنهض ولم تتزحزح عن مكانها. فقد(سار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به، راحلته، فقال الناس: حل .. حل.

فألحت [2] ، فقالوا: خلأت [3] القصواء.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل") [4] وهو الله الذي حبس الفيل عن دخول مكة .. وهدم الكعبة ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسى بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها) [5] (والله لا تدعوني قريش اليوم، إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها) [6] (ثم زجرها، فوثبت،

(1) حديث صحيح رواه مسلم - صفات المنافقين.

(2) بقيت في مكانها.

(3) حرنت.

(4) حديث صحيح رواه البخاري (2731) .

(5) حديث البخاري الطويل (2731) .

(6) حديث البخاري الطويل (2731) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت