إليه .. لكنه كان حساسًا تجاه صحابته .. لم يترك عمر لأفكاره تذهب به بعيدًا .. لقد دعاه وبشره بـ:
وطمأنه .. وقرأ عليه ما نزل .. فسأله عمر سؤالًا أعادت إجابته الطمأنينة إلى نفسه .. لقد(نزل القرآن على رسول الله بالفتح، فأرسل إلى عمر، فأقرأه إياه"فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عمر إلى آخرها".
فقال"عمر":
يا رسول الله أو فتح هو؟ قال: نعم.
فطابت نفسه ورجع) [1] من حيث أتى .. ورجعت سكينته .. وهدأت ثائرته واستبشر خيرًا وفتحًا مؤكدًا ..
أما الصحابي الجليل المدعو: (مجمع بن جارية الأنصاري -وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن- قال:
شهدنا الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما انصرفنا عنها"إذ الناس يهزون الأباعر،"
فقال بعض الناس لبعض: ما بال الناس؟
قالوا: أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فخرجنا مع الناس نوجف، فوجدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - واقفًا على راحلته عند كراع الغميم فلما اجتمع عليه الناس"قرأ عليهم إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا."
(1) حديث صحيح رواه البخاري (3182) ومسلمٌ الجهاد (1785) واللفظ له والزوائد للبخاري.