فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1354

الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار، فذكرت ذلك أم سلمة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فأعرض عني، فلما عاد إليَّ، ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها) [1] .

وانقسم نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى:

حزبين في بيت النبوّة

تقول عائشة رضي الله عنها:

(إن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنّ حزبين:

فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية [2] وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخّرها حتى إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة، فكلّم حزب أم سلمة فقلن لها: كلّمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكلّم الناس) [3] ، فذهبت أم سلمة وكلّمته وحدث ما حدث كما في القصة السابقة .. لكن حزب أم سلمة لم يستسلم .. واصل المطالبة .. وهذه المرة قرّر الحزب أن يضغط على النبي - صلى الله عليه وسلم -، مستخدمًا جانب العاطفة الأبوية .. مدركًا مدى رقّته - صلى الله عليه وسلم - ورحمته ببناته وأولاده خاصة فاطمة الزهراء رضي الله عنها .. قرّر حزب أم سلمة ذلك

(1) حديث صحيح رواه البخاري (3775) .

(2) زوجة قادمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - سوف تأتي قصتها فيما بعد.

(3) حديث صحيح رواه البخاري (2581) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت