وألقابها .. جابر بن عبد الله رضي الله عنه أحدهم .. أحد الذين شملتهم تلك البشرى .. يحدث الدنيا فيقول: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية: أنتم خير أهل الأرض، وكنا ألفًا وأربعمائة) [1] .
ويقول أحد هؤلاء وهو البراء رضي الله عنه: (كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة) [2] وقال كل من معقل بن يسار والمسيب بن حزن رضي الله عنهما: (ألفًا وأربعمائة) [3] وقد يكون العدد أكبر من ذلك .. أي أن عدد الصحابة الذين خرجوا معه - صلى الله عليه وسلم - قد يبلغ ألفًا وخمسمائة صحابي .. قال أحد أبناء الصحابة الثقات واسمه: سعيد بن المسيب بن حزن عندما قال له أحد أصحابه: (بلغني أن جابر بن عبد الله يقول: كانوا أربع عشرة مائة، قال: نسي جابر كانوا ألفًا وخمسمائة) [4] (وهَمَ جابر رحمه الله وهو حدثني أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة) [5] توجهوا بمطاياهم وقلوبهم خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحو بيت الله الكريم .. وبعد أن قطعوا مسافة.
توقف بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكان يدعى"ذو الحليفة"وكان:
ضروريًا لأداء العمرة .. فالعمرة طواف حول الكعبة .. ومشي بين الصفا والمروة .. وقبل ذلك إحرام من مكان يقال له الميقات .. وقد حدد -صلى الله عليه وسلم- لكل بلد ميقاتها .. بل حدد لجهات الدنيا كلها أماكن تحرم منها .. وميقات أهل المدينة منها هو"ذو الحليفة"يقول أحد الصحابة رضي الله
(1) حديث صحيح رواه البخاري (4154) .
(2) حديث صحيح رواه البخاري (3577) .
(3) مسلم الإمارة وابن سعد (2/ 99) واللفظ له.
(4) حديث صحيح رواه البخاري (4153) وخليفه (81) واللفظ له.
(5) حديث صحيح رواه البخاري (4153) والبيهقيُّ واللفظ له (4/ 97) .