ويبدو أن الابن شعر بالإحراج أو نسي ذلك حتى وضع أبوه في قبره فتوجه نحو النبي - صلى الله عليه وسلم:"فقال: يا رسول الله .. أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له" [1] يقول جابر رضي الله عنه:"أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه" [2]
وعندما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على ابن أبي سلول وقف عمر بن الخطاب في وجهه بل جذبه من ثوبه معترضًا على الصلاة عليه .. شاهد عبد الله بن عمر ما حدث فقال:
"إن عبد الله بن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله .. أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه وأستغفر له .. فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه، فقال: آذني أصلي عليه فآذنه .. فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر رضي الله عنه فقال: أليس نهاك أن تصلي على المنافقين .. فقال: أنا بين خيرتين .. قال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم .. فصلى عليه .. فنزلت {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [3] والآية التي نهت عن الصلاة على المنافقين بعد اليوم هي قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) } [4] ."
شاهد جابر ما حدث فقال مفسرًا ما حدث حول قميص النبي - صلى الله عليه وسلم:
= وسالم بن عجلان الأفطس ثقة من رجال البخاري: التقريب 1 - 281 ورباح حسن الحديث من رجال مسلم 1 - 242 وبشر بن السري ثقة متقن: التقريب 1 - 99.
(1) حديث صحيح رواه البخاري 1 - 427.
(2) حديث صحيح رواه البخاري 1 - 427.
(3) صحيح البخاري 1 - 427.
(4) سورة التوبة: 84.