فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1354

فما عندك؟

قال: عندي صاع من شعير، وعناق [1] .

فطحنّا الشعير، وذبحنا العناق، وأصلحناها، وجعلناها في البرمة [2] ، وعجنت الشعير، ثم رجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلبثت ساعة، ثم استأذنته الثانية، فأذن لي، فجئت، فإذا العجين قد أمكن، فأمرتها بالخبز، وجعلت القدر على الأثافي [3] ،"ثم وليت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: لا تفضحني برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبمن معه"، ثم جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فساررته، فقلت:

إن عندنا طعيمًا [4] لنا، فإن رأيت أن تقوم معي أنت ورجل أو رجلان معك فعلت.

فقال - صلى الله عليه وسلم: ما هو وكم هو؟ قلت: صاع من شعير وعناق.

قال: ارجع إلى أهلك فقل لها: لا تنزع البرمة من الأثافي، ولا تخرج الخبز من التنور حتى آتي. ثم قال للناس: قوموا إلى بيت جابر،"فقام المهاجرون والأنصار".

قال: فاستحييت حياءً حتى لا يعلمه إلَّا الله. فقلت لامرأتي:"قد افتضحت ثكلتك أمك، وقد جاءك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أجمعون".

"فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلتُ الذي قُلت".

فقالت: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألك عن الطعام؟ قلت: نعم.

(1) أنثى الماعز لم تبلغ الحول.

(2) القدر.

(3) الأحجار التي يوضع عليها القدر عند الطبخ.

(4) طعام قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت