ساعة من الليل، ثم رجعوا إلى بيوتهم"فلما ذهب عنه أهل سمره"هدأت الأصوات، ولا أسمع حركة .. خرجت"صعدت إليه"في سلم"فجعلت كلما فتحت بابًا أغلقت علي من داخل، قلت: إن القوم نذروا بي [1] لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم"قد طفئ سراجه"وسط عياله لا أدري أين هو من البيت."
فقلت: يا أبا رافع.
فقال: من هذا؟
فأهويت نحو الصوت [2] فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش، فما أغنيت شيئًا، وصاح فخرجت من البيت، فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه،"كأني أغيثه".
فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟"ما لك يا أبا رافع .. وغيرت صوتي."
فقال: ألا أعجبك لأمك الويل"."
"قلت: ما شأنك".
فقال: لأمك الويل إن رجلًا في البيت ضربني قبلُ بالسيف.
"فعمدت له"فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله،"فصاح، وقام أهله، ثم جئت وغيرت صوتي كهيئة المغيث، فإذا هو مستلق على ظهره"ثم وضعت ضبيب [3] السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره"ثم تحاملت عليه"
(1) أي إن علموا بى وأنذر بعضهم بعضًا.
(2) توجهت نحو مصدر الصوت.
(3) ربما يعني حرف حد السيف.