فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 226

ويمتد الخير إلى زمننا، ولا نعدم فيه أصحاب الهمم العالية، رجالًا كانوا أو نساء.. ولنأخذ على ذلك مثالًا من زمننا حيث امتدت زيارتنا إلى إحدى دور القرآن"دار الصالحات"وفيها التقينا بأم الوليد (40 سنة) التي تبقى لها على ختم القرآن بأكمله جزءا واحد فقط،.. وكان لنا معها هذا الحوار:

ما هي الأسباب التي أعانتك على حفظ القرآن وفقك الله ونحن نعلم أن لديك عددًا من الأولاد الصغار المتقاربين في السن كما أنك ربة منزل، ولاتوجد لديك خادمة؟

أولًا لا بد من وجود الرغبة الصادقة مع الاستعانة بالله - تعالى - وطلب توفيقه، ثم إن المواظبة على الحضور عامل مهم ومساعد في الحفظ مع تنظيم الوقت والمدارسة وأسأل المولى أن يعيننا على العمل به إنه ولي ذلك والقادر عليه.

تتفاوت الهمم يا أم الوليد بين البشر فما هي نصيحتك لمن همته لا تتعدى مصلحة نفسه فقط؟

-النصيحة له هي أن هذه الدنيا زائلة لا محالة، وأنها لا تساوي شيئًا فلماذا التكالب عليها والغرق في ملذاتها؟ ولو فكر الإنسان بعقله سوف يعلم أن هناك أمورا يجب عليه أن يفيد منها ويحفل بها ما دام يعيش فسحة العمر والذي يرى في نفسه ذلك لا بد أن يرفع من مستواه وذلك ليس عيبًا، بل العيب أن نبقى كما نحن.

مجلة الدعوة - العدد 1734 - 17 ذو الحجة 1420 هـ - 23 مارس 2000 م

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت