فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 200

لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (41) قالَ نَعَمْ وَ إِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42) قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (43) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ وَ قالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ (44) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (45) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (46) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسى وَ هارُونَ (48) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) .

و المقصود: أن فرعون كذب و افترى، و كفر غاية الكفر في قوله: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ و أتى ببهتان يعلمه العالمون، بل العالمون في قوله: إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ، و قوله: لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ يعني يقطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى، و عكسه وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ أي ليجعلهم مثلة و نكالا، لئلا يقتدي بهم أحد من رعيته، و أهل ملته، و لهذا قال: وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ أي على جذوع النخل، لأنها أعلى و أشهر وَ لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذابًا وَ أَبْقى يعني في الدنيا قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ أي لن نطيعك و نترك ما وقر في قلوبنا من البينات و الدلائل القاطعات وَ الَّذِي فَطَرَنا قيل: معطوف: و قيل: قسم فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ أي فافعل ما قدرت عليه إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا أي إنما حكمك علينا في هذه الحياة الدنيا، فإذا انتقلنا منها إلى الدار الآخرة، صرنا إلى حكم الذى أسلمنا له و اتبعنا رسله إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَ ما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَ اللَّهُ خَيْرٌ وَ أَبْقى (73) أي و ثوابه خير مما وعدتنا به من التقريب و الترغيب وَ أَبْقى أي و أدوم من هذه الدار الفانية، و في الآية الأخرى: قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أي ما اجترمناه من المآثم و المحارم أَنْ كُنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت