فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 200

الكثيب الأحمر) . قال: و أنبأنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم نحوه.

و قد روى مسلم الطريق الأول من حديث عبد الرزاق به. و رواه الإمام أحمد من حديث حماد بن سلمة عن عمار بن أبي هريرة مرفوعا.

و قال الإمام أحمد: حدثنا الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس، يعني سليم بن جبير، عن أبي هريرة، قال الإمام أحمد: لم يرفعه، قال: جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام، فقال: أجب ربك، فلطم موسى عين ملك الموت، ففقأها، فرجع الملك إلى اللّه، فقال: إنك بعثتني إلى عبد لك لا يريد الموت، قال: و قد فقأ عيني، قال:

فرد اللّه عينه، و قال: ارجع إلى عبدي، فقل له: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور، فما وارت يدك من شعره فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه؟

قال: ثم الموت، قال: فالآن يا رب من قريب. تفرد به أحمد، و هو موقوف بهذا اللفظ.

و قد رواه ابن حبان في صحيحه من طريق معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال معمر: و أخبرني من سمع الحسن، عن رسول اللّه فذكره. ثم استشكله ابن حبان، و أجاب عنه بما حاصله: أن ملك الموت لما قال له هذا لم يعرفه، لمجيئه له على غير صورة يعرفها موسى عليه السلام، كما جاء جبريل في صورة أعرابي، و كما وردت الملائكة على إبراهيم و لوط في صورة شباب، فلم يعرفهم إبراهيم و لا لوط أولا، و كذلك موسى لعله لم يعرفه لذلك، و لطمه ففقأ عينه لأنه دخل داره بغير إذنه، و هذا موافق لشريعتنا في جواز فق ء عين من نظر إليك في دارك بغير إذن، ثم أورد الحديث من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم (جاء ملك الموت إلى موسى ليقبض روحه، قال له: أجب ربك، فلطم موسى عين ملك الموت، ففقأ عينه) . و ذكر تمام الحديث، كما أشار إليه البخاري، ثم تأوله على أنه لما رفع يده ليلطمه قال له: أجب ربك. و هذا التأويل لا يتمشى على ما ورد به اللفظ من تعقيب قوله: أجب ربك، بلطمه، و لو استمر على الجواب الأول لتمشى له، و كأنه لم يعرفه في تلك الصورة، و لم يحمل قوله هذا على أنه مطابق، إذا لم يتحقق في الساعة الراهنة أنه ملك كريم، لأنه كان يرجو أمورا كثيرة، كان يحب وقوعها في حياته، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت