فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 200

الشهادة و ضربها و نصبها و حملها إذا ارتحلوا، و هم سبط موسى و هارون عليهما السلام، و كانوا اثنين و عشرين ألفا من ابن شهر فما فوق ذلك. و هم في أنفسهم قبائل إلى كل قبيلة طائفة من قبة الزمان يحرسونها و يحفظونها و يقومون بمصالحها و نصبها و حملها و هم كلهم حولها ينزلون و يرتحلون أمامها و يمنتها و شمالها و وراءها.

و جملة ما ذكر من المقاتلة غير بني لاوي: خمسمائة ألف و أحد و سبعون ألفا و ستمائة و ستة و خمسون، لكن قالوا: فكان عدد بني إسرائيل ممن عمره عشرون سنة فما فوق ذلك ممن حمل السلاح ستمائة ألف و ثلاثة آلاف و خمسمائة و خمسة و خمسين رجلا، سوى بني لاوي، و في هذا نظر، فإن جميع الجمل المتقدمة إن كانت كما وجدنا في كتابهم لا تطابق الجملة التى ذكروها، و اللّه أعلم، فكان بنو لاوي الموكلون بحفظ قبة الزمان يسيرون في وسط بني إسرائيل و هم القلب، و رأس الميمنة بنو روبيل، و رأس الميسرة بنو ران، و بنو نفتالى يكونون ساقه، و قرر موسى عليه السلام بأمر اللّه تعالى له الكهانة في بني هارون كما كانت لأبيهم من قبلهم، و هم ناداب و هو بكره، و أبيهو و العازر و يثمر.

و المقصود: أن بني إسرائيل لم يبق منهم أحد ممن كان نكل عن دخول مدينة الجبارين الذين قالوا: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ (24) قاله الثوري عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن عباس، و قاله قتادة و عكرمة، و رواه السدي عن ابن عباس و ابن مسعود و ناس من الصحابة حتى قال ابن عباس و غيره من علماء السلف و الخلف: و مات موسى و هارون قبله كلاهما في التيه جميعا. و قد زعم ابن إسحاق: أن الذي فتح بيت المقدس هو موسى، و إنما كان يوشع على مقدمته و ذكر في مروره إليها قصة بلعام بن باعوراء الذى قال تعالى فيه: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (175) وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ أَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (177) ، (الأعراف) .. و قد ذكرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت