الْبَوارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ (29) ، و قال تعالى في صفة القرآن قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفاءٌ وَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ، و قال مسلم في صحيحه 2599 عن أبي هريرة قال قيل يا رسول اللّه ادع على المشركين قال صلّى اللّه عليه و سلم (إني لم أبعث لعانا و إنما بعثت رحمة) ، انفرد بإخراجه مسلم، و في الحديث الآخر (إنما أنا رحمة مهداة) ، رواه عبد اللّه بن أبي عرابة و غيره عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا، و كذا قال البخاري، قال الحافظ ابن عساكر و قد رواه مالك بن سعير بن الخمس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا ثم ساقه من طريق أبي بكر ابن المقرئ و أبي أحمد الحاكم كلاهما عن بكر بن محمد بن إبراهيم الصوفي.. و عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم (إن اللّه بعثني رحمة مهداة بعثت برفع قوم و خفض آخرين) . قال أبو القاسم الطبراني عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال قال أبو جهل حين قدم مكة منصرفه عن خمره يا معشر قريش إن محمدا نزل يثرب و أرسل طلائعه و إنما يريد أن يصيب منكم شيئا فاحذروا أن تمروا طريقه و تقاربوه فإنه كالأسد الضاري إنه حنق عليكم لأنكم نفيتموه نفي القردان عن المناسم و اللّه إن له لسحرة ما رأيته قط و لا أحدا من أصحابه إلا رأيت معهم الشياطين و إنكم قد عرفتم عداوة ابني قيلة يعني الأوس و الخزرج فهو عدو استعان بعدو، فقال له مطعم بن عدي يا أبا الحكم و اللّه ما رأيت أحدا أصدق لسانا و لا أصدق موعدا من أخيكم الذي طردتم و إذ فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكف الناس عنه، قال أبو سفيان بن الحارث كونوا أشد ما كنتم عليه إن ابني قيلة إن ظفروا بكم لم يرقبوا فيكم إلّا و لا ذمة و إن أطعتموني ألجأتموهم خير كنانة أو تخرجوا محمدا من بين ظهرانيهم فيكون وحيدا مطرودا و أما ابنا قيلة، فو اللّه ما هما و أهل دهلك في المذلة إلا سواء و أكفيكم حدهم و قال سأمنح جانبا مني غليظا على ما كان من قرب و بعد رجال الخزرجية أهل ذل إذا ما كان هزل بعد جد، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال (و الذي نفسي بيده لأقتلنهم و لأصلبنهم و لأهدينهم و هم كارهون إني رحمة بعثني اللّه و لا يتوفاني حتى يظهر اللّه دينه لي خمسة أسماء أنا محمد و أحمد و أنا الماحي الذي