فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 200

يمحو اللّه بي الكفر و أنا الحاشر الذي يحشر الناس على قومي و أنا العاقب) . قال أحمد بن صالح أرجو أن يكون الحديث صحيحا، و قال الإمام أحمد عن عمر بن أبي قرة الكندي قال كان حذيفة بالمدائن فكان يذكر أشياء قالها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فجاء حذيفة إلى سلمان فقال سلمان يا حذيفة إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم خطب فقال (أيما رجل سببته في غضبي أو لعنته لعنة فإنما أنا رجل من ولد آدم أغضب كما تغضبون و إنما بعثني اللّه رحمة للعالمين فاجعلها صلاة عليه يوم القيامة) ، و رواه أبو داود 4659 عن أحمد بن يونس عن زائدة فإن قيل فأي رحمة حصلت لمن كفر به فالجواب ما رواه أبو جعفر بن جرير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (107) ، قال من آمن باللّه و اليوم الآخر كتب له الرحمة في الدنيا و الآخرة، و من لم يؤمن باللّه و رسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف و القذف. و هكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث المسعودي عن أبي سعد و هو سعيد بن المرزبان البقال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكره بنحوه و اللّه أعلم. و قد رواه أبو القاسم الطبراني عن عبدان بن أحمد عن عيسى بن يونس الرملي عن أيوب بن سويد عن المسعودي عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (107) ، قال من تبعه كان له رحمة في الدنيا و الآخرة و من لم يتبعه عوفي مما كان يبتلى به سائر الأمم من الخسف و المسخ و القذف.

إن هذه الآية العظيمة لوحدها تنبأ عن الأحداث بعد بعثة النبي صلّى اللّه عليه و سلم إلى قيام الساعة، إذ أن اللّه جازى بني إسرائيل عند ما كانوا مؤمنين على إيمانهم و صبرهم بأن أعطاهم أرض فلسطين و أورثهم إياها و عند ما كفروا أرسل عليهم من يسومهم سوء العذاب و انتزع منهم شرف حمل الرسالة و أعطاها لبني إسماعيل، جد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و هم العرب فوعدهم اللّه في هذه الآية أن يستخلفهم الأرض فيملكوها من مشارقها إلى مغاربها ما أن تمسكوا بدين اللّه و كتابه و سنة رسوله صلّى اللّه عليه و سلم، و هذا ما حصل فعلا ففي سنين قليلة ملك المسلمون العالم القديم كله من شرقه إلى غربه و العالم القديم هو القارات الرئيسية الثلاث «أوربا و آسيا و إفريقيا» ، ثم بعد ذلك عند ما ترك المسلمون كتاب اللّه وراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت