و لا يعني هذا بأي حال من الأحوال أن ما سيذكر في المسلسل هو كل ما موجود من سبق قرآني لعلوم العصر الراهن، لأن القول بهذا هو عدم الإدراك لمفهوم الإعجاز
القرآني الذي لا تنقضي عجائبه و لا يشبع منه العلماء. و لكن لنا أن نقول بأنه قبسات أو ومضات من نور هذا الكتاب الذي شرفت هذه الأمة به، لذلك ارتأيت تسمية هذه السلسلة بهذا الاسم (ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية) ، و هي تشمل ومضة هنا و أخرى هناك من علم القرآن الواسع في علوم عصرنا الراهن الملي ء بالمكتشفات و الحقائق المذهلة، و كأن اللّه تعالى قد أذن لنا بأن نصل لهذه المكتشفات ليقول للبشرية إن ما وصلتم إليه بإذني قد أنزلته عليكم بكتابي فآمنوا به مصداقا لقوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ، عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ (53) ، (فصلت: 53) .
لم أقصد من كتابة هذا المسلسل التدخل في اختصاصات ليست لي، و إنما أردت منه توجيه عناية القارئ الكريم إلى تطابق كون اللّه المنظور و كونه المقروء (القرآن الكريم) من جهة، و كذلك ليتعرف القارئ الكريم على عظمة علوم القرآن و سبقه المذهل و تطرقه للعلوم المختلفة على شكل أمثال و إشارات و قصص. و كان كل ذلك اعتمادا على بحوث و دراسات قام بها باحثون و اختصاصيون عديدون كل في مجال عمله و تخصصه جزاهم اللّه تعالى كل الخير عن دينه و كتابه و سنة حبيبه صلّى اللّه عليه و سلم.
تم اختيار حقول علمية مختلفة ك