فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1758

قال: بحفظنا وكلأتنا، وإنما جمع التي هي آلة الحفظ مبالغة عن الملاحظة وأنّ عنايته معه وافرة ... والكلام على التمثيل لا التجريد كما توهم .

10 -حاشية القزويني على الكشاف، للعلامة عمر بن عبد الرحمن البيضاوي، المتوفى سنة (745 هـ) ،وهي في مجلد سمّاها الكشف عن مشكلات الكشاف .

وقد أفاد منها الكوراني في تفسيره في مواضع كثيرة، وإليك بعض الأمثلة:

عند قوله -تعالى- {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} قال: واعلم أنّه لا منكر لاشتمال القرآن على حقائق لا سبيل للبشر عليها؛ لقوله {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ، ولقوله- صلى الله عليه وسلم - هو البحر لا تنقضي عجائبه. إنّما الكلام في المتشابه المذكور في قوله {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} في أنّ ما سيق لتلك المعاني التي استأثر الله بها لها ظاهر كلّفنا بعلمه وباطن كلفنا بتصديقه إيمانًا، وفيه جمع بين ما درج عليه السلف واستمر عليه الخلف، والمحكم أصل يرجع إليه كل من القسمين؛ أحدهما بيانًا والآخر إيمانًا .

وهذا الكلام نقله المؤلف من الكشف مع تصرف يسير ببعض ألفاظه .

وعند قوله -تعالى- {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا} قال المؤلف: شبّه تعلّق الإرادة بموتهم دفعة بأمر الآمر المطاع، وموتهم على ذلك الوجه بامتثال المبادر طاعة .

وبالرجوع إلى الكشف نجد أن الكوراني قد نقل الكلام مع تصرف يسير حيث قال القزويني: شبّه تعلّق الإرادة بموتهم جميعًا في الزمان الواحد بأمر الآمر المطاع وموتهم بامتثال المأمور المبادر إلى الطاعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت