فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1758

وأحيانًا نجد كلام الكوراني ينقل كلام القزويني بنصّه ومن ذلك ما أورده عند قوله -تعالى- {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} قال:"... أو حالهم في إنتاج القليل والكثير الأضعاف لأجورهم كحال الجنة في إنتاج الوابل والطلّ الواصلين إليها الأضعاف لأثمارها ."

وهذا الكلام نقله الكوراني بنصّه من الكشف .

وعند قوله -تعالى- {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} قال: استدل به من أوجب المتعة لكل مطلقة، وخصّ الشافعي-رحمه الله- عن هذا العام المطلقة قبل الدخول إذا كان لها مسمّى؛ لدلالة النص بإيمائه على أن نصف المهر لهذه في مقابلة المتعة للمفوضة دون دخول .

فمن قوله"لدلالة النص"إلى قوله"دون دخول"بنصّه من الكشف .

وأحيانًا نجد الكوراني لا يلتزم بنقل الكلام بطوله، وإنّما يختصر عبارة صاحب الكشف، ومثاله ما أورده عند قوله -تعالى- {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَيَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ} قال:"مثل قولهم"صفة مصدر؛ أي: قولًا مثل قولهم والكاف في"كذلك"في محل الحال أي: قالت الجهلة مثل ما سمعت من هؤلاء على ذلك النمط، فلفظ المثل دلّ على التماثل في المودّى والكاف على التوافق في الصفات. ويجوز أن تكون الكاف مقحمة . ولو رجعنا إلى الكشف لوجدنا أن القزويني ذكر الكلام بأطول من هذا، ولكن المؤلف-رحمه الله-اختصره .

ولم يكتف الكوراني بالنقل من الكشف، بل نجده أحيانًا يتعقبه، ومن ذلك ما أورده عند قوله -تعالى- {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} حيث ذكر قول القزويني أن هذا مقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت