فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1758

وعند قوله -تعالى- {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} ،قال: وأوف بم عاهدتكم عليه من الثواب ورفع الآصار والأغلال، أشار إلى الأول بقوله {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ ... لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ} ،وإلى الثاني بقوله {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ... وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}

وفي قوله -تعالى- {وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ} ،أي: على إثره رسلًا كثيرة؛ لقوله {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا}

2 -وقد يستدل بالقرآن على تفسير لفظ غريب في آية ومثاله:

ما أورده عند قوله -تعالى- {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} حيث فسّر المطر بالحجارة واستدل بقوله تعالى {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ}

3 -وقد يستدل بالقرآن على بيان الإجمال الوارد في الآية بسبب الاشتراك في اللفظ كقوله {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ}

فإنّ الواو في قوله {وَعَلَى سَمْعِهِمْ} وقوله {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} محتملة للعطف على ما قبلها وللاستئناف، فبيّن-رحمه الله - أن الأولى معطوفة على ما قبلها والثانية للاستئناف، فقال: وإنما أدخل السمع تحت الختم دون الغشاوة لقوله {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً}

4 -وقد يستدل به على تفسير لفظ مبهم ورد في الآية، كتفسيره الكلمات الواردة في قوله- تعالى - {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} بقوله {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

5 -وقد يستدل به على بيان الإجمال الواقع في الآية بسبب الاختلاف في مفسر الضمير، ومن ذلك ما ذكره عند قوله -تعالى- {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ} حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت