فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1758

ـ وفي تفسير قوله -تعالى- {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} قال:"وقد سبق الكلام في سبق خلق الأرض في أوائل البقرة في قوله {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} بما لا مزيد عليه".

خامسًا: لم يكن الكوراني -رحمه الله- يفسر القرآن آية آية دون النظر إلى الآيات المتشابهات، بل كان يربط بين هذه الآيات ويبيّن ما في التكرار من معان وحكم، وكذلك يورد الآيات التي سيقت في الموضوع الواحد واختلفت فيما بينهما بتقديم وتأخير أو إطناب واختصار أو زيادة في التعبير ويوضح سبب هذا الاختلاف وقد تقدم ذكر أمثلة لذلك عند الحديث عن منهجه في المنقول .

سادسًا: استطراده أحيانًا في ذكر الفوائد المتعلقة بالآية، حتى وإن كانت هذه الفوائد خارجة عن علم التفسير، مما يفيض على تفسيره نزعة من التفسير الموضوعي، وذلك مثل حديثه عن شروط التوبة عند قوله -تعالى- {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .

وحديثه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حيث حكمه، وشرط القائم به، ومراتبه، وذلك عند قوله -تعالى- {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} .

وحديثه عن السلام من حيث فضله وحكمه وآدابه والمواضع التي يستثنى فيها تركه وذلك عند قوله -تعالى- {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت