فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1758

وقيل: كان يكتب في موضع عليم حكيم عزيز حكيم، وفي موضع سميع عليم غفور رحيم وهذا باطل إذ لو وقع منه ذلك مرّة لنبّة عليه رسول الله لقوله {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .

ـ وعند قوله -تعالى- {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} قال: الضمير للرسول، أو للقرآن ... وقيل: الضمير للقول المختلف وفيه تعسّف وفوات المبالغة .

ـ وعند قوله -تعالى- {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} قال: وحمل البحرين على بحر فارس والروم غير سديد ... .

ـ وعند قوله تعالى {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} قال: الأشياء كلها، أو الخلق لقوله {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} ، وقد أكثروا القول في المحتملات ولا طائل تحته ... .

رابعًا: إذا تقدّم تفسيره لبعض الآيات، فإنه لا يكرر بل يشير إلى ما تقدم ولا شك أن هذا أمر جيد حتى لا تتكرر المعاني بدون فائدة، وإليك بعض الأمثلة التي توضح ذلك:

ـ عند قوله -تعالى- {أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً} قال: عطف على الحال ... ولا يجوز أن يكون أشد صفة مصدر محذوف لأنّ الخشية الموصوفة بأشد يلزم أن يكون أقوى من سائر الخشيات في الخشية ولا يستقيم إلاّ على طريقة جدّ جدّه وقد تقدم مستوفى في أشد قسوة في البقرة ـ وعند قوله -تعالى- {تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ} قال: وتقديم القرآن هنا وتأخيره في سورة الحجر قد أشير إلى وجهه هناك .

وعند قوله -تعالى- {يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا} قال: والخلاف في الرسولا والسبيلا كالخلاف في الظنونا والتوجيه ما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت