فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1758

و أطلقت الاستعانة؛ لتتناول كل مستعان فيه.والأوفق أن تكون الاستعانة في العبادة؛ لأن {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} بيان لحمدهم؛ وقوله {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} بيان إياك نستعين؛ كأنه قيل: كيف أعينكم؟ قالوا: اهدنا الصراط المستقيم. فيتّسق النظام غاية الاتساق. فإن قلت: كيف يستقيم أن يكون {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} بيانًا للحمد وشرط البيان مساواته للمبيّن؟ قلت: الاعتراف باللسان لمّا كان أبلغ من سائر أنواع العبادات - ولذلك جعله الشارع رأس الشكر - جُعل عين العبادة التي هي أقصى غاية الخضوع، أو أُريد بالحمد صرف العبد ما أنعم الله عليه إلى ما خُلق لأجله على ما هو اللائق بالمقام، وما أشير إليه بيان المعنى اللغوي. وقدّم المفعول للتخصيص، ولمّا كان الحصر المستفاد منه بطريق الفحوى دون الاستدلال، اشتبه على أقوام.وإخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت