فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1758

مصر الأشرف إينال ، وهي من إنشاء الكوراني، وقد ضمّنها مدحًا وثناءً على السلطان الفاتح، وبيانًا لفريضة الجهاد وأنها من أحسن سنن السلف -رضوان الله عليهم- ووصف فيها كيفية فتح القسطنطينية.

ثالثًا: لم يقتصر دور الكوراني على المشاركة في فتح القسطنطينية فحسب، بل اتسع حسبما قال هو:"لقد رافقت المرحوم السلطان مراد في ثلاث غزوات وما تركته في غزوة قط وكذلك السلطان با يزيد الثاني".

لقد عاصر الكوراني ثلاثة سلاطين وشارك معهم في الغزو، وسوف نرى فيما بعد أنّ وظيفته كقاضي عسكر جعلته الشخص المسؤول عن كل الأمور الشرعية والقانونية في الجيش، وهذا بلا شك أتاح له فرصة الوجود بجانب السلاطين في الحروب.

المبحث الثاني: الحالة الدينية والاجتماعية

عاش الكوراني في القرن التاسع، وكان الناس في ذلك الوقت لا يزالون قائمين بالشعائر الدينية، فالمساجد ممتلئة بالعبّاد والعلماء، والأغنياء يواسون الفقراء بأموالهم، والقضاة والعلماء يقومون بواجبهم في إزالة المنكرات، وإقامة الحدود لمن يجاهر بفسقه، وينحرف عن طريق الاستقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت