فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1758

، فأصبحوا فوجدوه قائمًا يصلي بزاويته، وأظهر الكرامات والخوارق، وكان إذا سأله أحد شيئًا قبض من الهواء وأعطاه أياه، وكان جماعته يأخذون أولاد النموس ويربونهم فسموا بالنموسية، وضرب قايتباي رقاب بعضهم لما شطحوا و نطقوا بما يخالف الشريعة .

و من المذاهب الفاسدة التي عاشت وكثر أتباعها أنه ظهر في زمن السلطان العثماني محمد الغازي شخص يسمي بدر الدين محمود بن إسرائيل ، حيث انتحل صفة علماء الدين وتولى منصب قائد العسكر أعلى مناصب الدولة العثمانية وقتئذٍ، وكان يدعو إلى المساواة في الأموال والأمتعة والدين، ولا يفرّق بين المسلم وغير المسلم في العقيدة، وانضم إلي هذه الدعوة الباطلة كثير من الأغبياء والجهلة وأصحاب الأغراض الدنيئة، وأصبح لهذا المفسد تلاميذ يدعون إلى مذهبة، وشاع أمره وكثر أتباعه حتى وصل عددهم حوالي ثمانية آلاف، وبدأت المعونات الأوربية تفد إليه. وتصدى السلطان بنفسه لقتال هذا المبتدع، وتمكن من أسره وقام العلماء بمناظرته، ثم أقيمت له محكمة شرعية، وصدر حكم الإعدام عليه بناءً على فتوى العلماء .

ويجدر بنا ونحن نتحدث عن الحالة الدينية في عصر الكوراني، أن نشير إلى ما كان يعكّر صفو هذه الحالة ويذهب ببهائها، وهو ما انتشر من البدع الذي ضربت بأطنابها في بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت