ثم نسبت الرواية ألى علي الشجاعة والأقدام وهي مسألة لا ننازع فيها، فعلي معروف بها، ولكن المنازعة في الخلط والتشويه المتعمد للسيرة والتاريخ، سواء من صاحب الأرشاد أن صحت النسبة أليه، أو من المجلسي الذي انتقى هذه الرواية وحشى بها بحاره. وفيما يلي نقدم عرضًا للحادثة مسندة معزوة ألى مظانها المعتبرة، فقد أخرج أحمد في مسنده حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ لِلعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى