له خلوها من النزعة الشخصية، فالنزاع بين عمر والعباس رضي الله عنهما رغم كونه يسيرًا ألا أنه لم يكن لمصلحة شخصية أنية من عمر ألجأته لأزالة الميزاب بادئ الأمر نتيجة لتأثره بما سقط عليه من مصبِّه، ولكن الدافع هو أزالة ما قد يُلحق ضررًا بالمسلمين، وفي هذا يقول الشوكاني: وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أخْرَاجِ الْمَيَازِيبِ ألَى الطُّرُقِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكُونَ مُحْدَثَةً تَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ، فَأِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ مُنِعَتْ لِأَحَادِيثِ الْمَنْعِ مِنْ الضِّرَارِ، قَالَ فِي الْبَحْرِ: مَسْأَلَةُ الْعِتْرَةِ: وَيُمْنَعُ فِي الطَّرِيقِ الْغَرْسُ وَالْبِنَاءُ وَالْحَفْرُ