صحتها فلا يجب أن يفهم منها ما زاد عن لفظها، ولا يجب أن يحمل الكلام ما لا يحتمل. بل أن هذه الروايات شاهدة على ما ذكرناه أنفا، من أن جيل الصحابة رغم نقائه وتفرده ألا أنه لا يخلو من النوازع البشرية ومتطلبات التجمعات والمجتمعات وهذه الأمور التي ضمتها الروايات غير قادحة فيه بعموم؛ لأنها سرعان ما تخبو وتندثر ولا يبقى منها اسم أو رسم، وكذا لا تقدح في العباس أو في عمر، فكلاهما محق في أمره، والنزاع بينهما لم يتعد الموقف.