المشروع [1155] .
ولم يكن العباس بعيدًا عن ذلك، فقد بادل عمر حبًا بحب، وودًّا بودّ، وتقديرًا بتقدير؛ فنراه يخرج بصحبة الفاروق في فتح بيت المقدس، ونراه كذلك يدل القوم ليسلِّموا عليه، بعد أن ظنّوه عمر [1156] .
وقد توج العباس رضي الله عنه هذا كله بما رواه أحمد في الفضائل بسنده عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ كَانَ لِي جَارًا فَكَانَ لَيْلَهُ قِيَامٌ، وَنَهَارَهُ صِيَامٌ، وَفِي حَوَائِجِ النَّاسِ، قَالَ: فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُرِينِيهِ فِي الْمَنَامِ