فهرس الكتاب
الصفحة 275 من 1250
كما أنه من الثابت أن العباس رضي الله عنه صاحب مكانة كبيرة وبخاصة عند قومه؛ فكان له ثوب لعاريهم، وجفنة لجائعهم، وكان حفيًا بقومه حريصًا عليهم، وليس من المعقول ولا المقبول من رائد كالعباس رضي الله عنه أن يغيب عن معاناة بني هاشم أو تغيب عنه معاناتهم، أو يفضِّل الركون ألى الترف ويخليهم، وفيهم قرَّة عينه وأنيس نفسه محمد صلى الله عليه و أله و سلم بجوار أبي طالب وحمزة. كما أن قريشًا والمشركين لن يخلوه لو أنس الميل واختار عدم المشاركة، مهما عظم شأنه فيهم، فليس من الجائز كذلك أن
حجم الخط: