فهرس الكتاب
الصفحة 276 من 1250
يُخلَّى العباس ويُحصر أبو طالب في الشِّعب مع النبي صلى الله عليه و أله و سلم، وهو أكبر من العباس سنًا وأمنع منه مكانة عند قريش. ولم يكن العباس رضي الله عنه ليخلي الرسول صلى الله عليه و أله و سلم وحده ومعه صفوة بني قومه يحاصرون ويضيَّق عليهم وهو أمن في سربه مترف في عيشه يتقلب في النعمة صباح مساء؛ وبخاصة وأنه يحب محمدًا حبًا شديدًا، وكان كثيرًا ما يتفقَّد حاله ويحوطه برعايته ونصحه. ولا أدل على ذلك من يوم العقبة وشهوده البيعة مع النبي صلى الله عليه و أله و سلم ليستوثق له من أمر الأنصار، رغم أن عيون المشركين عليه، وأذانهم تتحسس أخباره، والاقتراب
حجم الخط: