فلما كانت غزوة بدر والتقى الجمعان أمر الرسول صلى الله عليه و أله و سلم المسلمين ألا يقتلوا العباس رضي الله عنه؛ لأنه خرج مستكرهًا. فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَئِذٍ - يَوْمَ بَدْرٍ-: أِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ قَدْ أُخْرِجُوا كَرْهًا، لا حَاجَةَ لَهُمْ بِقِتَالِنَا، فَمَنْ لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلا يَقْتُلهُ، وَمَنْ لَقِيَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ ابْن هِشَامِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ فَلا يَقْتُلهُ، وَمَنْ لَقِيَ العباس بن عبد المطلب عم رسول الله فَلا يَقْتُلهُ، فَأِنَّهُ أِنَّمَا أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهًا،