قَالَ: فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَقْتُلُ أبَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَأِخْوَانَنَا وَعَشِيرَتَنَا، وَنَتْرُكُ الْعَبَّاسَ! وَاللَّهِ لَئِنْ لَقِيتُهُ لأَلْحِمَنَّهُ السَّيْفَ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه و أله و سلم، فَجَعَلَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا حَفْصٍ، أَمَا تَسْمَعُ أِلَى قَوْلِ أَبِي حُذَيْفَةَ، يقول: أضرب وجه عمّ رسول الله بِالسَّيْفِ! فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي فلأضربن عنقه بالسيف، فو الله لقد نافق. قال عُمَرُ: وَاللَّهِ أِنَّهُ لأَوَّلُ يَوْمٍ كَنَّانِي فِيهِ رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم بِأَبِي حَفْصٍ- قَالَ: فَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِأمِنٍ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتُ يَوْمَئِذٍ، وَلا أَزَالُ مِنْهَا خَائِفًا أِلا أَنْ تُكَفِّرَهَا