ولعل مما يمكن التمسك به في هذا الباب ما ورد في بعض الروايات من أشارة ألى مكاتبة العباس رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه و أله و سلم يبلغه بأمر المشركين قبل بدر، وأكراههم أياه على الخروج، ويعلمه برغبته في كسرهم والحيلولة بينهم وبين محاربة النبي صلى الله عليه و أله و سلم. فقد روى البلاذري بسنده َحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أبيه عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَتَبَ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ أِلَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه و أله و سلم عِنْدَ خُرُوجِ الْمُسْلِمِينَ أِلَى بَدْرٍ يُعْلِمُهُ السَّبَبَ الَّذِي خَرَجَ لَهُ مِنْ مُدَارَاةِ قُرَيْشٍ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُقَاتِلٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ