تضييقه لها، فالقول الأول نصَّ على أسلام العباس رضي الله عنه قبل الهجرة، وهي فترة زمنية تقترب من ثلاث عشرة سنة، بينما نصَّ الثاني على أسلامه بعد الهجرة وقبل بدر، وهي فترة زمنية لا تتعدى سنتين، بل تقلّ عنهما، ويدل عليه بعض الروايات الواردة بهذا الصدد، ومنها:
1 -روى ابن سعد بسنده أخبرنا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ كَانَ مِنَّا بِمَكَّةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ أَسْلَمُوا، فَكَانُوا يَكْتُمُونَ أِسْلَامَهُمْ، وَيَخَافُونَ يُظْهِرُونَ ذَلِكَ فَرَقًا مِنْ أَنْ يَثِبَ