النبي صلى الله عليه و أله و سلم ألى مكة لمصلحة الأسلام؛ ليكون عونًا لمن أسلم وظل في مكة وعينًا ينقل أليه أخبار المشركين، وليقيم بمهامه في السقاية والرفادة. كما مرَّ. ولعل من بقي في مكة من المسلمين- أو بعضهم- كان يعلم ذلك، ويشهد له رواية الحجاج بن علاط، حيث أنهى ألى غلام العباس ومبعوثه حقيقة ما حدث في خيبر، وهو مطمئن النفس ثابت الأركان، وكذا زوجة الحجاج صارحت العباس بعد ذلك بما حدث في خيبر، ومن يتابع حديثها معه يلحظ أنه حديث بين مسلمين يكسوه الأيمان، ويجلله السرور بنصرة المسلمين