مُنْصَرَفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ- حَتَّى نَزَلَ الطَّائِفَ، فَأَقَامَ نِصْفَ شهر يقاتلهم رسول الله وَأَصْحَابُهُ، وَقَاتَلَتْهُمْ ثَقِيفٌ مِنْ وَرَاءِ الْحِصْنِ، لَمْ يَخْرُجْ أِلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَأَسْلَمَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ، وَجَاءَتْ رَسُولَ الله وفودهم، ثم رجع النبي وَلَمْ يُحَاصِرْهُمْ أِلا نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى نَزَلَ الْجِعْرَانَةَ، وَبِهَا السَّبْيُ الَّذِي سَبَى رَسُولُ اللَّهِ مِنْ حُنَيْنٍ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ- وَيَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ السَّبْيَ الَّذِي أَصَابَ يَوْمَئِذٍ مِنْ هَوَازِنَ كَانَتْ عِدتُهُ سِتَّةَ ألافٍ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ- فلما رجع النبي أِلَى الْجِعْرَانَةِ، قَدِمَتْ عَلَيْهِ وُفُودُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ،