فالرواية تذكر صنع المنبر حال وجود العباس في المدينة، ولعل ذلك كان بعد الفتح، يقول ابن حجر: وَجزم ابن سَعْدٍ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِذِكْرِ الْعَبَّاسِ وَتَمِيمٍ فِيهِ، وَكَانَ قُدُومُ الْعَبَّاسِ بَعْدَ الْفَتْحِ فِي أخِرِ سَنَةِ ثَمَان [524] ، وقدوم تَمِيم سنة تسع. وَجزم ابن النَّجَّارِ بِأَنَّ عَمَلَهُ كَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا؛ لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْأِفْكِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا [525] فَأِنْ حُمِلَ عَلَى التَّجَوُّزِ فِي