ومن رشحات مكانة العباس ومنزلته عند قريش ما قام به من سقاية الحاج وعمارة البيت الحرام بعد أخيه أبي طالب عهدا منه في حياته.
وقد عرفت له قريش تلك المكانة، وأقره النبي صلى الله عليه و أله و سلم عليها، فعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَيْلِيِّ قَالَ: جَاءَ أَسْقُفُ غَزَّةَ أِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و أله و سلم بِتَبُوكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ عندي هاشم وعبد شمس وَهُمَا تَاجِرَانِ وَهَذِهِ أَمْوَالُهُمَا. قَالَ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و أله و سلم عَبَّاسًا فَقَالَ: اقْسِمْ مَالَ هَاشِمٍ عَلَى كُبَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ. وَدَعَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَقَالَ: اقْسِمْ مَالَ عبد