ولقد بيَّن الفاروق رضي الله عنه للأمة عامة فضل العباس بن عبد المطلب ومكانته من سيد الخلق ووضَّح ذلك توضيحًا كاملًا، ومن ذلك ما رواه البخاري بسنده عن أنس بن مالك قال: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه، كَانَ أِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ أِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَأِنَّا نَتَوَسَّلُ أِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا» ، قَالَ: فَيُسْقَوْن [626] .
ففي هذا الأثر عن الفاروق رضي الله عنه بيان لفضل العباس بن عبد المطلب، كما تضمن أيضًا فضل عمر لتواضعه للعباس