نَبِيِّكَ صلى الله عليه و أله و سلم وَصَهْرُكَ، وَأِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ بَعَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَاعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ. فَقَالَ عُثْمَانُ: أِنَّ أَوَّلَ مَا أُجِيبُكَ أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُكَ فِي عَلِيٍّ أِنَّ عَلِيًّا لَوْ شَاءَ مَا كَانَ أَحَدٌ دُونَهُ، وَلَكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَكُونَ أِلَّا رَأيُهُ. ثُمَّ بَعَثَ أِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي ابْنِ عَمِّكَ وَابْنِ عَمَّتِكَ وَأَخِيكَ فِي دِينِكَ وَصَاحِبِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم وَوَلِيِّ بَيْعَتِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ عَنْ دَارِي لَخَرَجْتُ [634] .
فدل ما سبق على عظم مكانة العباس رضي الله عنه عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم، وحسن تقديرهم له، واعترافهم بفضله،