على توافر صفة الشفقة في العباس رضي الله عنه، من خلال اختيار الصديق له، فلن يختار لهذه المهمة ألا صاحب قلب يأسى لأنات المظلومين، ثم سرعة العباس رضي الله عنه للاستجابة ومبادرته ألى التنفيذ. - ومن شواهد أشفاقه على أهل الأسلام: حمايته لأبي ذر ورد بطش قريش به لما قرع أذانهم بأسلامه، فقَامَ القَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ، وَأَتَى العَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، قَالَ: وَيْلَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ، وَأَنَّ طَرِيقَ تِجَارِكُمْ أِلَى الشَّأمِ، فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الغَدِ لِمِثْلِهَا، فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا